عادل عبد الرحمن البدري

458

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

[ شمت ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تُبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيّرها بك » . وقال : « من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يُفتتن » ( 1 ) . الشماتةُ : الفرح ببليّة من تُعاديه ويُعاديك . يقال : شَمِت به فهو شامت وأشمت الله به . والتشميتُ الدُّعاء للعاطس كأنّه إزالة الشماتة عنه بالدُّعاء له ، فهو كالتمريض في إزالة المرض ( 2 ) . [ شمخ ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « حَمْل شَوَاهِقِ الجبال الشُّمَّخ » ( 3 ) . الشموخ : يقال : جبل شامخ ، أي عال ( 4 ) . وشَمَخ الرجلُ بأنفه يشمَخ شَمْخاً وشموخاً ، إذا تعظّم وتكبّر ( 5 ) . [ شمس ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الخلافة : « فَمُنِي الناسُ - لَعَمْرُ الله - بِخَبْط وشِماس » ( 6 ) . الشماس : شَمَس الفرسُ يشمِسُ ، بضم الميم وكسرها ، شُموساً وشِماساً ، استعصى على راكبه ( 7 ) . وشمسَ فلان شماساً ، إذا ندَّ ولم يستقرّ تشبيهاً بالشمس في عدم استقرارها ( 8 ) . ومن المجاز : رجلٌ شموس الأخلاق . وقد شمس لي فلان ، إذا أبدى عداوته وكاد يوقع ( 1 ) . [ شمل ] في الحديث نهى ( صلى الله عليه وآله ) عن لبستين : « اشتمال الصمّاء ، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء » . اشتمال الصّماء : قال الأصمعي : اشتمال الصمّاء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجّلل به جسده كلّه ولا يرفع منه جانباً فيخرج منه يده ، وأمّا الفقهاء فإنّهم يقولون : هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه . وقال الصادق ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) أُصول الكافي 2 : 359 ح 1 باب الشماتة . ( 2 ) مفردات الأصفهاني : 266 ( شمت ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 132 خطبة 91 ، وقد تقدّم في ( بذخ ) من كتاب الباء . ( 4 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 212 ( شمخ ) . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 603 باب الخاء والشين مع ما بعدهما من الحروف . ( 6 ) نهج البلاغة : 49 ضمن خطبة 3 الشقشقية ، وتقدم أيضاً في ( خبط ) من كتاب الخاء . ( 7 ) المصباح المنير : 322 ( شمس ) . ( 8 ) مفردات الأصفهاني : 267 ( شمس ) . قال ابن فارس : سمَّيت الشمس بذلك لأنّها غير مستقرّة ، وهي أبداً متحركة . معجم مقاييس اللغة 3 : 212 ( شمس ) . ( 1 ) أساس البلاغة 1 : 504 ( ش م س ) .